الاثنين، ٤ يونيو ٢٠٠٧


ألف وجه للقمر

فى كل عام ..
تشرقين على ضفاف العمر ..
تنبت فى ظلام الكون شمس
يحتوينى ألف وجه للقمر
فى كل عام ..

تشرقين على خريف القلب
يصدح فى عيونى صوت عصفور
ويسرى فى دمائى نبض أغنية
ويغزلنا شوقنا المجنون أوراق الشجر ..
فى كل عام ..

تشرقين فراشة بيضاء
فوق براعم الايام
تلهو فوق أجنحة الزهر
فى كل عام ..

أنت فى قلبى حنين صاخب
و دموع قلب ذاب شوقا .. وانكسر ..
فى كل عام ..

أنت يا قدرى طريق شائك
أمضى اليك على جناح الريح
يسكرنى عبيرك ..
ثم يتركنى وحيدا فى متاهات السفر ..
فى كل عام ..

أنت فى عمرى شتاء زوابع
وربيع وصل
وارتعاشات يدندنها .. وتر ..
فى كل عام ..

أنت ياقدرى مواسم فرحة
تهفو الطيور الى الجداول
تنتشى بالضوء أجفان النخيل
وترتوى بالشوق أطلال العمر ..

فاروق جويدة

الاثنين، ٢٨ مايو ٢٠٠٧


اين السعادة؟

انا بسالكم اين السعادة فعلا / هل السعادة فى المال ام فى العيال ام فى سكنى فارهه ام سيارة فاخرة ام امراة فاتنة تحبها وتحبك اين السعادة فى كل هذا .
فى رايي الشخصي ان السعادة تتمثل فى القناعة والتواضع .

قد تقولون اننى دائما كثير النصح وزهقتم منى ولكنى فعلا لم اعرف طعم الراحة الا بعد ان وضعت فى رأسي تلك الاثنتين كمنهج لحياتى على الرغم من الكثير منا لا يرضى عن الكثير فى حياته ولكن اذا وضع فى عين رأسه القناعة والتواضع هدفا سيجد نفسه سعيدا بفضل الله .

القناعة فى كل شئ وخاصة فى الرزق فهو مكتوب ومقدر لنا فى اللوح المحفوظ ولن نجنى اكثر مما قد قسمه الله لنا مهما فعلنا .

كنت قديما احلم واحلم بسيارة فارهة جدا واحلم ان امشي بطلا بين الناس يتغنى الناس باسمى فيما بينهم وكنت اتقمص شخصية ادهم صبري بطل روايات رجل المستحيل التى اكلت كثيرا من عقلي وجعلتنى مدمنا لها حتى وقت قريب فقد كان ادهم صبري بالنسبة لى البطل الذي لا يقهر حتى لو تكالبت عليه جيوش الدنيا .

وحلمت بان اكون ادهم صبري وظل هذا الحلم معى الى ان وصلت الى المرحلة الجامعية ودرست الصحافة وتمنيت ان اكون هيكل الثانى وان اكون مغامرا يشير الناس الى اسمه كان همى فقط ان يشير الناس الى اسمى ، لا اعلم لماذا ، و
انتهت دراستى الجامعية ولم ادخل الخدمة العسكرية لان درجة ابصارى تقارب الدرجة التى تسبق الصفر بقليل والحمد لله الذى عافانى مما ابتلى به كثيرا من الناس .

ثم اشار على احد اصدقائي بالالتحاق بالعمل فى احد المواقع الاليكترونية فى بدايتها وكان ذلك منذ ثمان اعوام تقريبا ، التحقت بالعمل وتعرفت على اناس كثيرين فى العمل ومرت بي الايام وتدرجت في بعض المناصب القليلة فى ذلك المكان وتعرفت على اناس كثيرين مروا بي فى حياتى .

كان حلمى القديم بان يشير الناس الى قد بدا يتلاشي تماما ووجدت ان للحياة مفهوم اخر فيكفيك ان تشير انت الى نفسك فقط وتتحدث عن نفسك فقط ولا تشغل بالك بالاخرين مطلقا مهما فعلوا ومهما بلغ الامر .

وجدت ان السعادة تتمثل فى اشياء بسيطة ولكنها كبيرة جدا هى القناعة والتواضع لمن خلق الارض ومن عليها ، واحترام الذات والانسجام معها .

فكرتونى بفلاح فقير جدا فى بلدنا اصم وابكم لا يملك قوت يومه واكل اخوه ميراثه وتركه ينام فى الشوارع ومع ذلك وجدت فى ابو الغيط هذا نموذجا اتعلم منه قيم كثيرة فى حياتى ، فانا دائما اراه مبتسما يلقي السلام على من عرف ومن لا يعرف وفى اوقات الصلاة تجده اول الحاضرين فى المسجد ، مع انه كان من الممكن ان يموت كمدا ولكن الله الهمه الصبر فرأيته يعيش حالة انسجام مع النفس كبيرة .

كم من الاموال لا تنفع صاحبها وتجلب عليه الوبال اهم مكسب لك فى حياتك هو حب الناس فقط والقناعة بما قسم لك من رزق ، والابتسام فى وجه الناس .
يقول رب العزة فى الحديث القدسي " يابن آدم لا تخف من ذي سلطان ما دام سلطاني وملكي لا يزول.يابن آدم لا تخف من فوات الرزق ما دامت خزائني مملوءة لا تنفذ.يابن آدم خلقت الأشياء كلها من أجلك فسر في طاعتي يطعك كل شئ .يابن آدم إن رضيت بما قسمته لك أرحت بدنك وإن لم ترض بما قسمته لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها كركض الوحوش في البرية ولا ينالك منها إلا ما قسمته لك وكنت عندي مذموماً" .

فقط اريد منكم ان تجيبونى على سؤال واحد اين السعادة فى رأيكم ؟


السبت، ٢٦ مايو ٢٠٠٧

إلي اين تأخذنا هذه الدنيا ؟
كان يوما من ايام العمل المعتاد وخرجت من عملى مرهقا بفعل تكاثف وتصاعد وتيرة العمل وكالعادة استقليت الميكروباص من مقر عملى فى المهندسين الى محطة الاسعاف حيث استقل مواصلة اخرى الى منزلى ، وقفت كثيرا فى محطة الاسعاف حتى جاء المينى باص الذى سيقلنى الى منزلى حيث اننى كنت احلم بالنوم كحلم العطشان بالماء فى قيظ الصحراء ، لحسن حظى كان المينى باص خاويا الا من بعض الركاب فاخترت لنفسي مكانا مميزا بجوار الشباك حتى اخلد للنوم حيث اننى من هواة النوم فى المواصلات بشكل غريب ، ومضي بنا المينى باص فى طريقه الى المنزل وكنت لا اشغل بالى الى اين وصل لان محطتى هى اخر الخط ،
وغفوت فى النوم خاصة بعد ان لفحنى الهواء الساخن بفعل الحر فى وجهى فاستسلمت للنوم وفجأة استيقظت مفزوعا على حالة هرج فى قلب المينيى باص وامرأة تقول لا حول ولا قوة الا بالله فتصورت ان هناك احدا تحت عجلات المينى باص الا اننى نظرت فى اتجاه ما ينظر اليه الناس ورأيت منظرا جعلنى اصاب بشبه سكتة بل قل شلل بل قل ماشئت ، فتاة جميلة فى ريعان الشباب تقريبا فى السن الجامعى ترتدى ملابس فاخرة وتحمل فى يديها الكتب الجامعية الى هنا وكل هذا عادى .
الغير عادى يا اخوانى ان هذه الفتاة كانت متجردة تماما من ملابسها السفلى واقول " تماما" وتمشي فى الشارع هكذا وتسب المارة وكان صوتها عاليا وكانت يبدو انها غير خجولة من تلك الحالة ، اقسم اننى لا امزح فما حدث حقيقة لدرجة ان الراكب الذى كان الى جوارى اخذ يضرب كفا على كف حتى كاد ان يغشي عليه من هول الصدمة ، فتاة شيك جدا جميلة تحمل الكتب الجامعية ومن الاســفل " عارية تماما " كما ولدتها امها .
لا اعلم اصابتنى حالة من الرعب والصدمة والحزن وودت لو سارعت الى سترها ولكن حالتها كانت لا تسمح لاحد بالاقتراب منها مطلقا ، وسألت نفسي ما الذى اوصلها الى تلك الحالة ، فقد كنا قديما نرى المجاذيب شخصيات رثة الثياب قذرة ومن العادى ان تاتى منها تلك الافعال اما هذه الفتاة فمظهرها العلوى يوحى بانها بنت ناس ، وطبعا مابين متابع للفتاة حتى كاد يخرج نصف جسمه من المينى باص وبين من اخذ يمصمص شفاه وبين من اخذ يتمم ببعض الكلمات عن ضياع الاخلاق ومن قال دى اكيد معمول لها سحر او مريضة نفسيا .
وجدت نفسي وسط هؤلاء مشفقا عليها ودعوت الله ان يستر كل فتيات ونساء امتى الاسلامية وان لا يرينى مكروها او فضيحة فى احداهن .
اللهم الطف بنا يا ارحم الراحمين .

الثلاثاء، ٢٢ مايو ٢٠٠٧


لماذا تعيش وحيدا


لماذا تعيش وحيدا وتترك نفسك دون من يقف الى جوارك ويسألك ماذا بك ، يحتاج كل منا الى من يسأله مالك فقط يريد ان يشعر ان هناك اخر مهتم به وبأمره حتى لو لم يقدم له حلا اويفك له عقدة او يمسح من عينه دمعة حزن خفية ، على الرغم من اننا نعيش وسط اهلنا ويملأون علينا حياتنا الا اننا احيانا نشعر بالغربة والوحدة حتى ولو نجلس معهم على مائدة طعام واحده ، نجلس احيانا ونشرد ونعيد كل دفاتر حياتنا التى طواها النسيان رغما عنا .


نحاول ان نزيح التراب من على تلك الدفاتر القديمة ونسترجع ايام سعيدة فى حياتنا واخرى تعيسة ونجد اننا ايضا وحدنا ، نريد ان نصرخ نريد من يسمع منا ولا يشكو الينا همه نريد ونريد ونريد ولكن فى النهاية تظل الوحدة هى صديقنا ، حتى لو كانت متع الدنيا كلها حولنا ، قد ينخرط كل منا فى عمله ولكن ماذا يفعل بعد انتهاء عمله ، وحيدا ايضا ، يريد وعاء يفرغ فيه ما بداخله من اسرار وحكاوى يريد ان يحكى لاحد يسمعه باهتمام مطلق لانه يحب ان يسمع منه ، لاتترك نفسك فريسة للوحدة حتى لو انت فى وسط اهلك واصحابك .اتخذ لنفسك صاحبا يكون اذنا تسمعك فقط .


كل واحد فينا يعيش داخل سجن نفسه ويحيط نفسه بهالة من الاسرار والغموض ولكنه ياتى عليه عليه يوم يريد ان يخرج بعضا من تلك الاسرار كى لا يمتلئ وعاء اسراره وينضح الاناء بما فيه .


هل جربتم الفضفضة ؟


الثلاثاء، ١٥ مايو ٢٠٠٧


هل جربت ان تبكي؟


اه هل جربت ان تبكي عندما تكون محتاجا لان تبكي ، اوعوا حد يعمل فيها بطل ويقول انه ما بتجيش له لحظات بيبقي محتاج يملأ زجاجات من الدموع .
تعرفوا ان البكاء بيخرج شحنة كبت وغضب وضجر وضيق وبيخليك بالك هادى ورايق جدا .

مجتمعنا يعتبر ان بكاء الرجل عيبا ، وانه حق مشروع مورث للمراة فقط لانها تجيده فى سرعة فائقة وغريبة ولهذا لا يكون غريبا عليها اما الرجل عندما يبكى فتثار نظرات الاستهجان والاستنكار ازاى الرجل يبكي " ده راجل " ، ماهو علشان راجل مكتمل الرجولة لازم يبقي عنده احساس ومشاعر ويبكى والا سيكون صنما لا يحس ولا يشعر .

بيقولوا دمعة الرجل عزيزة جدا ، مش بتيجي لك لحظات بتحس انك عايز تقعد لوحدك مع نفسك فى الظلام وتبكي دون ان يراك احد وبتصعب عليك نفسك قوى وتحس انك مخنوق ومحتاج الخنقة دى تروح بشوية ميه نظيفة خارجة من حدقة العين .

كل ما تكون مخنوق بجد اقعد مع نفسك وهيئ الجو تماما للبكاء وجمع كل المواقف اللى اتظلمت فيها وافتكرها وجمع كل المواقف اللى الناس غلطت فيك فيها وافتكرها وابكى بدون صوت لا سيما بعض الاصوات التى ستخرج من انفك بفعل الدموع المنهمرة ثم ........


ستكتشف بعد البكاء انك كنت انسان عبيط لما تسيب اي حاجة تضايقك لانك بعد ان تخرج شحنة الدموع تلك سينقلب معك المود الى ضحك وتفاؤل ، ما هو خلاص شحنة النكد خرجت ونقلبها ضحك وهيستريا .

عايز اقول لكم كلمة : ابكوا كي تضحكوا

الأربعاء، ٩ مايو ٢٠٠٧


مدرسة الحب

نزار قبانى

*******


علمني حبك إن احزن



وأنا محتاج منذ عصور لآمرأة تجعلني احزن



لأمراه ابكي فوق ذراعيها مثل العصفور



لأمراه تجمع أجزائي كشظايا البلور المكسور



علمني حبك سيدتي أسوء عادات



علمني افتح فنجاني في الليلة آلاف المرات



وأجرب طب العطارين واطرق باب العرافات



علمني أن اخرج من بيتي لأمشط أرصفة الطرقات



أطارد وجهك في الأمطار وفي أضواء السيارات



والملم من عينيكِ ملاين النجمات



يا امرأة دوخت الدنيا يا وجعي يا وجع النايات



أدخلني حبك سيدتي مدن الأحزان



وأنا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان



لم اعرف أبدا أن الدمع هو الإنسان



أن الإنسان بلا حزن ذكرى إنسان



علمني حبك أن أتصرف كالصبيان



أن ارسم وجهك بالطبشور على الحيطان



يا امرأة قلبت تاريخي



آني مذبوح فيكِ من الشريان إلى الشريان



علمني حبك كيف الحب يغير خارطة الأزمان



علمني حين أحب تكف الأرض عن الدوران



علمني حبك أشياء ما كانت أبدا في الحسبان



فقرات أقاصيص الأطفال



دخلت قصور ملوك الجان



وحلمت بان تتزوجني بنت السلطان


تلك العيناها أصفى من ماء الخلجان


تلك الشفتاها أشهى من زهر الرمان


وحلمت باني اخطفها مثل الفرسان


وحلمت باني اهديها أطواق اللؤلؤ والمرجان


علمني حبك يا سيدتي ما الهذيان




علمني كيف يمر العمر


ولا تأتى بنت السلطان

الاثنين، ٧ مايو ٢٠٠٧



شركاء الانسانية
نعم كلنا شركاء فى الانسانية وفى الخلق من نسيج واحد لحم ودماء وعظام وروح اودعها الله عز وجل فينا لكى تسير تلك المنظومة الجميلة وفق ارادته ، لو تاملنا تعامل كل منا مع الاخر سنجد اننا نحتاج لوقفات مع النفس يجب ان نضعها فى الحسبان لاننا فقدنا اهم سمة من سمات الاخلاق الا وهى التسامح .



لست واعظا ولا اتكلم عن مكارم الاخلاق وابعد نفسي عن ضرورة التحلى بها ولكن لماذا اختفت تلك الفضيلة من حياتنا وحل محلها الترصد والتسابق على الفوز بمتع قد تكون وقتية حتى لو دمرنا ما في طريقنا من اهم قيمة وهى الحب والتواصل والتراحم بيننا كبشر .



احيانا عندما اكون مستقلا للمواصلات ارى الكثير من المشاجرات التى اقل ما توصف به انها تافهة لسبب اتفه كأن يضغط احدهم بحذائه على حذاء الاخر دون قصد وهو اصلا لا يعرفه وتثور الدنيا ويتم تبادل الاهانات على الرغم من ان الامر قد تم بالفعل وحدث وانتهى ولا فائدة من الصياح او التهليل ولو ان كلمة اسف وكلمة لا عليك سادت بيننا لتغير الكثير من اسس التعامل بيننا .



ما فائدة القطيعة على اشياء ربما تكون تافهة جدا وما يضير الانسان لو تبسم فى وجه اخيه فانه لا يدرى كم تفعل تلك الابتسامة به .



نحن كلنا شركاء فى الانسانية وكلنا واحد لا فرق بين احد منا مطلقا الا بعمله الصالح لانه سياتى اليوم الذى نقف فيه موقفا واحدا امام الله عز وجل ، ولقد تعلمت منهجا طيبا من واحدا من اعز اصدقائي ، ان المناصب تزول والعنجهية تزول ولا يبقي للانسان الا السيرة الطيبة بين الناس بما اضفاه عليهم من بشاشة وطلاقة وجه وحسن تعامل ولين ورحمة وشفقة ، الناس تحب من يتلمس لهم الاعذار فهيا بنا نزرع واقعا جديدا فى حياتنا يعتمد على التسامح وتلمس الاعذار للاخرين والرحمة فيما بيننا والمودة والتعامل بمنطق واحد " اننا شركاء فى الانسانية " خلقنا الله لهدف واحد الا وهو عبادته ، ولنا رب غفور رحيم يعفو ويصفح ولو بلغت ذنوبنا عنان السماء فهلا تعلمنا من المنهج الربانى ومن السلوك النبوى الكريم منهج " التسامح " .



كلنا فى حاجة الى قلوب حانية تسمعنا باصغاء وتهتم بما نقول جيدا وليس مهما ان تقدم لنا الحلول ولكن المهم اننا نحتاج من يسمعنا فياليت كل منا يكون صمام امان لصاحبه يصغي اليه ويسمعه .